| | | | ||
| | | | ||
| | | | | |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | المشاركة رقم: 1 |
| عدد الترشيحات : 17
عدد المواضيع المرشحة : 11 عدد مرات الفوز : 3 | الوجه الأول : وهو ذو جانب نظري بأن نقول : إن الله لا يغش من استنصحه . فإننا من حيث كوننا مسلمين نعتقد بالضرورة ان الله هو الكمال المطلق لا قصور في علمه ولا في إرادته ولا في قدرته ولا في كرمه وليس هناك مصلحة شخصية تعود اليه بتفويت طلب الطالبين ودعاء الداعين مضافاً الى قوله تعالى : ﴿ ادعوني استجب لكم ﴾ وهو وعد صريح في الاستجابة للداعين إذا تم منهم الدعاء والله سبحانه لا يخلف الميعاد . فإذا علمنا الى جنب ذلك ان الاستخارة انما هي من قبيل الدعاء الى الله بان يعطي النصيحة والمشورة في ما هو متحير فيه , اذن فهذا الدعاء يمكن ان يجاب بل يتعين الجواب اذا صح الاخلاص والتوجه ومن هنا صدق قولنا : ان الله لا يغش من استنصحه لان نتيجة الاستخارة بعد صدق الدعاء إن كانت باطلة فلا تخلو من احد أمور كلها باطلة لأنها تكون إما عن قصور في علمه سبحانه أو في قدرته أو في كرمه أو لوجود مصلحة شخصية له وكل ذلك باطل . إذن , فيتعين استجابة الدعاء وإعطاء النصيحة الواقعية للعبد الداعي . الوجه الثاني : سيرة المتشرعة الجارية منذعصور سالفة والى العصر الحاضر على استعمال الاستخارة في مهام الامور والسيرة حجة . إذن جواز الاستخارة ثابت . فإن قيل : إن هذه السيرة قد تكون متأخرة عن عصر المعصومين ( ) , فلا تكون حجة ولا أقل من إحتمال ذلك لأن السيرة إنما تكون حجة بعد إحراز وجودها في زمنهم ( ) . وجوابه : إن هذه السيرة كانت موجودة في زمنهم قطعاً وذلك لتقريبين : التقريب الأول : الأخبار الآتية المستفيضة بل المتواترة على صدق الاستخارة وصحتها وكلها واردة عن المعصومين ( ) بل أشرنا الى أن هناك ما يدل على أن رسول الله ( ص) كان ينصح بها ويهدي بها .التقريب الثاني : إننا لو تنزلنا جدلاً عن الوجه الاول كفانا الاصل العلمي في اثبات وجود السيرة في زمنهم لأن الشك في وجودها يومئذ وإن كان موضوعاً لأصالة العدم إلا أنه مع وجودها الآن يمكن إثبات وجودها يومئذ بالاستصحاب وهذا يكفي ويكون الأخذ به مقدماً على الأخذ بأصالة العدم كما هو محقق في محله . الوجه الثالث : للاستدلال على صحة الاستخارة . التجربة الشخصية حيث دلتنا الحياة العملية كما دلت الكثيرين على أن طاعة مضمون الخيرة يؤدي الى الخير فعلاً وعصيانه يؤدي الى الندامة والسوء بل أحياناً يبدو الأمر وكأنه مستغرب أو كأنه شكل من أشكال الغيب حتى كتب بعضهم كتاباً يحاول الاستدلال فيه على وجود الله بصدق الخيرة مع سرد عدد كبير من الحوادث التي صدقت فيها وكانت محل تعجب وإعجاب .وقد يخطر في الذهن أن هذا الوجه أنما يتم فيما إذا كان صدق الاستخارة مائة بالمائة أو لا أقل أن يكون أكثر من تسعين بالمائة وأما حين نرى موارد التخلف في الواقع , فهذا الوجه سيكون باطلاً بمعنى أنه ليست هناك تجربة في صدق الخيرة وإنما ذلك نتيجة للصدفة ليس إلا . بل قد يزعم زاعم أن مولود التخلف أكثر من مولود الصدق . ومعه يزداد الطين بلة وتكون التجربة على نفي صدق الاستخارة أدل . وجواب ذلك : إننا ينبغي أن ننتظر الآن عدة صفحات من هذا البحث لكي نتكلم عن الاسباب الحقيقية لتخلف الخيرة وكذبها فاذا تمت ارتفع موضوع هذا السؤال ولا يفرق عندئذ بين أن تكون موارد التخلف كثيرة أو قليلة وسنجد أن أنه لا يوجد أية موارد للتخلف أذا ارتفعت اسبابه . إذن , فيمكن ان ندعي سلفاً ان صدق الاستخارة يكاد أن يكون مائة بالمائة محيلين التفصيل الى مستقبل هذا البحث . الوجه الرابع : الأخبار الدالة على الحث على الالتزام بهذا المسلك والواردة من قبل المعصومين ( ) وهي بمجموعها كما قلنا مستفيضة بل متواترة , ومن هذه الناحية لا يهم في صدق هذا الوجه من الاستدلال على الاستخارة وجود بعض المناقشات في مسانيدها أو مداليلها ونذكر الآن أوضح ما يمكن أن يقع كمصداق لهذا الوجه من الروايات .فعن عمرو بن الحريث (1) قال : قال أبو عبد الله ( ) : (( صل ركعتين وإستخر الله فوالله ماإستخار الله مسلم إلا خار له البتة)) .وعن هارون بن خارجة (2) عن أبي عبد الله ( ) قال : (( من إستخار الله راضياً بما صنع خار لهحتماً)) .وعن أبي عبد الله ( ) (3) قال: (( كنا نتعلم الاستخارة كما نتعلم السورة من القرآن)). ثم قال : (( ما أبالي إذا استخرت على أي جنبي ونعمت)) .وعنه ( )(4) أنه قال : (( كان أبي إذا أراد الاستخارة في أمر توضأ وصلى ركعتين وإن كانتالخادمة لتكلمه فيقول : سبحان الله . لا يتكلم حتى يفرغ)) .وعنه ( )(5) أنه قال : (( ما استخار الله عبد سبعين مرة بهذه الاستخارة إلا رماه الله بالخيرة)), الحديث . وعنه ( ) قال : (( إذا أراد احدكم أمراً فلا يشاور فيه أحداً من الناس حتى يبدأ فيشاور الله تباركوتعالى)) وقال : قلت : جعلت فداك وما مشاورة الله ؟ قال : (( تبدأ فتستخير الله فيه أولاً , الحديث)).الى غير ذلك من الاخبار الواضحة في مضمونها على المطلوب وهو مشرعية الاستخارة وصحتها . بل الامر أكثر من ذلك فقد وردت الكثير من الاخبار في النهي عن مخالفة الاستخارة وعصيانها , مضافاً الى عدم الدخول في أمور مهمة من دون إيجاد الاستخارة وكلها معان تدعم المطلوب نفسه . نذكر لذلك بعض الامثلة من الاخبار : فعن محمد بن مضاب(1) قال : قال ابو عبد الله ( ): (( من دخل أمراً بغير استخارة ثم ابتلي لم يؤجر )) . وعنه ( )(2) قال : (( قال الله : من شقاء عبدي أن يعمل الأعمال فلا يستخيرني )) .وعن بعض أصحابه(3) قال : قلت لأبي عبد الله ( ) : من أكرم الخلق على الله ؟ قال : ((أكثرهم ذكراً لله وأعلمهم بطاعته )) . قلت : من أبغض الخلق الى الله ؟ قال : ((من يتهم الله )) . فقلت : وأحد يتهم الله ؟ قال : ((نعم . من استخار الله فجاءته الخيرة بما يكره فسخط لذلك , فذلك الذي يتهم الله )).الى غير ذلك من الاخبار . ولا يرد عليها بعد كل الذي قلناه إلا وجه واحد من المناقشة , وهو احتمال أن يراد من الاستخارة في هذه الاخبار المعنى الأول الذي ذكرناه سابقاً لها , وهو الدعاء في طلب الخير وحصوله بغض النظر عن الجهة التشريعية التي ذكرناها في الوجه الثاني . والإنصاف أن عدداً قليلاً من الاخبار يمكن أن نفهم منه ذلك فعلاً : فعن مرازم(4) قال : قال أبو عبد الله ( ) : (( اذا أراد أحدكم شيئاً فليصل ركعتين ثم ليحمد الله وليثن عليه ويصل على محمد وأهل بيته ويقول : اللهم إن كان هذا الأمر خيراً لي في ديني ودنياي فيسره لي وقدره وإن كان غير ذلك فاصرفه عني )) .ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) الوسائل ج5 كتاب الصلاة : أبواب صلاة الاستخارة : باب 1 : حديث 1 . (2)المصدر : حديث 2 . (3)المصدر : حديث 10 . (4)المصدر : حديث 8 . (5)المصدر : باب 5 : حديث 3 . الحمد الله رب العالمين hg]gdg ugn hgYsjohvmhgsd] lpl] hgw]v(r]s svi)
|
| |
![]() |
| | المشاركة رقم: 2 |
| عدد الترشيحات : 39
عدد المواضيع المرشحة : 25 عدد مرات الفوز : 7 | كاتب الموضوع :
الاشتر بسم الله الرحمن الرحيم |
| |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |
ماينشر في المجالس لا يعبر بالضرورة عن راي الادارة