| | | | ||
| | | | ||
| | | | | |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | المشاركة رقم: 1 |
| عدد الترشيحات : 0
عدد المواضيع المرشحة : 0 عدد مرات الفوز : 0 | الامامة القرآنية للسيد كمال الحيدري تفضل اقراءه يارضوان إنّ الذي نستوحيه من القرآن الكريم، والسنّة النبويّة الشريفة، والروايات الصحيحة الواردة عن أئمّة أهل البيت ( ) الذين هم عدل القرآن العظيم كما هو نص حديث الثقلين المتواتر سنداً ومضموناً، أنّ الإمامة التي تعتقد بها مدرسة أهل البيت ( ) تختلف اختلافاً جوهريّاً عن دور الإمامة التي تنحصر في الخلافة والحكم، وذلك لأنّ هذا الاتجاه يرى أنّ للإمامة دوراً فوق دور القيادة والزعامة، وهو الدور الذي بيّنه القرآن الكريم من خلال قوله تعالى: (إِنّي جَاعِلٌ فِى الارْضِ خَلِيفَةً)(1)، وأشار إليه بقوله لإبراهيم الخليل ( ) في قوله تعالى: (إِنّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً)(2)، وهي التي عبّر عنها الإمام الرضا : (هل يعرفون قدر الإمامة ومحلّها من الأمّة، فيجوز فيها اختيارهم، إنّ الإمامة أجلّ قدراً، وأعظم شأناً، وأعلى مكاناً، وأمنع جانباً، وأبعد غوراً، من أن يبلغها الناس بعقولهم، أو ينالوها بآرائهم، أو يقيموا إماماً باختيارهم. إنّ الإمامة خصّ الله عزّوجلّ بها إبراهيم الخليل بعد النبوّة والخلّة مرتبة ثالثة وأشاد بها ذكره، فقال: (إِنّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً)(3).وهي التي قال عنها الإمام السجّاد ( ): (نحن الذين بنا يمسك الله السماء أن تقع على الأرض إلاّ بإذنه، وبنا يمسك الأرض أن تميد بأهلها، وبنا ينزّل الغيث، وبنا ينشر الرحمة ويخرج بركات الأرض، ولولا ما في الأرض منّا لساخت بأهلها)(4).لذا عندما يُسأل الإمام الباقر ( ) ويُقال له: لأيّ شيء يحتاج إلى النبي والإمام؟ يقول ( ): (لبقاء العالم على صلاحه. وذلك أنّ الله عزّ وجلّ يرفع العذاب عن أهل الأرض إذا كان فيها نبي أو إمام، قال الله عزّ وجلّ: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ)(5).من هنا عبّر الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) عن هذا الدور لأهل بيته ( ) بقوله: (النجوم أمان لأهل السماء، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض، فإذا ذهبت النجوم أتى أهل السماء ما يكرهون، وإذا ذهب أهل بيتي أتى أهل الأرض ما يكرهون)(6).ولعلّ تشبيه انتفاع الناس بالحجّة في زمان غيبته، عندما يُسأل الإمام الصادق( ): فكيف ينتفع الناس بالحجّة الغائب المستور؟ قال ( ): (كما ينتفعون بالشمس إذا سترها السحاب)(7) يشير إلى حقيقتين أساسيّتين:الأولى: أنّ الانتفاع به لا يختص بعالم التشريع والاعتبار، بل يتجاوز ذلك إلى عالم التكوين. الثانية: أنّ هذا الأمر غير محسوس ومرئي للناس، بل يرتبط بعالم الغيب لا نشأة الشهادة. وتأسيساً على ما تقدّم فنحن نعتقد أنّه لا يمكن الوقوف على فلسفة ما اشترطناه في الإمامة من العصمة والنص والديمومة والعلم الخاص، إلاّ إذا أدركنا المهام والمسؤوليّات التي أنيطت بدور الإمامة والخلافة في النظريّة القرآنيّة. وخصوصاً ما نصطلح عليه بــ (الدور الوجودي) للإمام ( )، وهو غير (الدور التشريعي) و(القيادة السياسيّة) و(القدوة الصالحة). بل إن صحّ التعبير فإنّ هذه الأدوار إنّما هي ثمرات ذلك الأصل الذي عبّر عنه القرآن الكريم بــ (الشجرة الطيّبة) التي (أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ ٭ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِين بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الاَْمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُنَ)(8).ومن الواضح أنّ هذا البحث لا يتسع للدخول في بيان تفاصيل هذه النظريّة القرآنيّة، لكن نقول على نحو الإجمال والإشارة، أنّ هناك طريقين لفهم هذه الحقيقة القرآنيّة، يختلف أحدهما عن الآخر في الآثار والنتائج المترتبة عليهما: الطريق الأوّل: أن نرجع إلى القرآن والسنّة المباركة لنرى ماذا يقولان عن حقيقة الإمامة وشرائطها، بقطع النظر عن المسؤوليّات والوظائف التي ألقيت على عاتقها. الطريق الثاني: وهو الأسلوب الذي اتبعه كثير من علماء الكلام من الفريقين، وهو الذي سمّي في كلماتهم بالدليل العقلي لإثبات الإمامة وشرائطها. ومنطلقه أن تحدّد المسؤوليّات الأساسيّة التي ألقيت على عاتق النبي أو الإمام، ثمّ يلتزمون بالشرائط التي لابدّ من توافرها في الشخص المسؤول عن ذلك، من خلال معرفة حدود تلك الوظائف، ومدى المسؤوليّات التي ينهض بها الإمام(9). ويمكن التعبير عن الطريق الأوّل بالمنهج اللمّي الذي يتحرّك من العلّة إلى المعلول لأننا نبحث فيه الإمامة في نفسها لنتعرّف على الإمامة القرآنيّة التي وردت في قوله تعالى: (إِنّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً)(10) وقوله تعالى: (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآياتِنَا يُوقِنُونَ)(11)، وما هو المراد من الخلافة كمصطلح قرآني لا كلامي، كما ورد في قوله تعالى: (إِنّي جَاعِلٌ فِي الارْضِ خَلِيفَةً)، ثمّ ننتقل إلى بيان شرائطها وموانعها، ثمّ نتوقّف عند المسؤوليّات والمهام التي أوكلت إليها. كما يمكن التعبير عن الطريق الثاني بالمنهج الإنّي الذي يتحرّك من المعلول إلى العلّة، لأنّنا ننتهي فيه من خلال المسؤوليّات الملقاة على عاتق الإمام إلى الشرائط الواجب توافرها فيه، وسوف نحاول في هذا البحث اختيار الطريق الأوّل في طرح بعض مسائل الإمامة الأساسيّة: أوّلاً: هل ظاهرة الإمامة مستمرة أم منقطعة؟ ثانياً: هل الإمامة على فرض استمرارها تنحصر في عدد معيّن أم لا؟ ثالثاً: إذا كانت منحصرة في عدد معيّن، فمن هم هؤلاء الأئمّة؟ رابعاً: إذا تعيّن الإمام الأخير منهم، فهل هو حي الآن، أم سيولد بعد ذلك؟ ولا يخفى أنّ بعض عناصر هذه المسائل تدخل في بحوث الإمامة العامّة، وبعضها الآخر في بحوث الإمامة الخاصّة. توضيح ذلك: أنّ المنهج الذي نقترحه لفهم الإمامة يقوم على أساس البحث في مستويين: الأوّل: الإمامة العامّة. الثاني: الإمامة الخاصّة. (وربما كانت أفضل وسيلة لفهم المراد من هذين المستويين، مقاربة الإمامة بالنبوّة منهجيّاً، فمن المعروف أنّ المنهج الكلامي يدرس النبوّة على مرحلتين: الأولى: النبوّة العامّة: وهذه تدور حول أسئلة من قبيل: ما حاجة البشر إلى النبوّة وبعث الرسل؟ ولماذا لا يمكن للبشريّة أن تستغني بعقلها وتكتفي به في تحقيق الغاية التي خُلقت من أجلها؟ وما هي شروط النبي العامّة؟ حيث انتهى البحث إلى ضرورة أن يكون أي نبي مبعوث من السماء، معصوماً مؤيّداً بمعجزة، مسدداً بالبيّنات، بحسب التعبير القرآني، إلى غير ذلك من البحوث المتداولة في علم الكلام. الثانية: وتحوم بحوثها حول أسئلة خاصّة مثل: من هو النبي؟ ما هي طبيعة الأوضاع الزمانيّة والمكانيّة في عصر بعثته؟ ما هي المعجزة التي زُوّد بها؟ لماذا هذه المعجزة بالذات دون سواها؟ هل يُعد من أولي العزم أم لا؟ هل هو رسول ونبي أم نبي وحسب؟ إلى غير ذلك من الأسئلة التي تنصب حيال نبوّة نبي بعينه، كنبوّة محمّد خاتم الأنبياء (صلى الله عليه وآله) مثلاً. وكذلك تتم معالجة الإمامة في المنهج المقترح من خلال خطوتين أو مرحلتين، الإمامة العامّة والإمامة الخاصّة. فالمرحلة الأولى تضطلع بالبحث عن المسؤوليّات التي أنيطت بالإمامة بشكل عام، وتدرس المكوّنات الأساسيّة لنظريّة الإمامة بإطلاق أسئلة مثل: هل الإمامة منصوصة أم لا؟ هل يشترط في الإمام أن يكون معصوماً أم لا؟ هل ينبغي أن تكون الإمامة دائمة أم منقطعة؟ إلى غير ذلك من العناصر الأساسيّة التي تؤلّف الأصول العامّة لبحث الإمامة. وهذه المرحلة ترتبط بالمفهوم العام للإمامة، ولا صلة لها بتحديد هويّة الأئمّة وعددهم، وما يدخل في مهام المرحلة الثانية. أمّا المرحلة الثانية فتنهض ببحث أبعاد الإمامة الخاصّة ومسؤوليّاتها، وتدرس مَنْ هم الأئمّة؟ وما هو عددهم؟ وما هي صيغ إثبات إمامتهم؟ ما هي خصائص كلّ واحد منهم؟ وهل يتفاضلون فيما بينهم؟ لماذا اختص بعضهم بخصوصيّات لا توجد في غيره؟ إلى غير ذلك من البحوث التفصيليّة)(12). ___________________ (1) البقرة: 30. (2) البقرة: 124. (3) الأصول من الكافي، ج 1، ص 199، كتاب الحجّة، باب نادر وجامع في فضل الإمام وصفاته. (4) بحار الأنوار، ج 23، ص 6، ح 10. (5) الأنفال: 33. (6) بحار الأنوار، ج 23، ص 19، ح 14. (7) بحار الأنوار، ج 23، ص 6، ح 10. (8) إبراهيم: 24 ـ 25. (9) العصمة، محاضرات السيّد كمال الحيدري، بقلم محمّد القاضي، الطبعة الخامسة، ص 18. (10) البقرة: 124. (11) السجدة: 24. (12) بحث حول الإمامة، المقدّمة، ص11. hghlhlm hgrvhkdm
|
| |
![]() |
| | المشاركة رقم: 2 |
| عدد الترشيحات : 16
عدد المواضيع المرشحة : 7 عدد مرات الفوز : 2 | كاتب الموضوع :
رضوان بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الله يعطيك العافية اخي رضوان مجهود طيب ووافر جعلة الله في ميزان حسناتك |
| |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |
ماينشر في المجالس لا يعبر بالضرورة عن راي الادارة