| | | | ||
| | | | ||
| | | | | |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | المشاركة رقم: 1 |
| عدد الترشيحات : 117
عدد المواضيع المرشحة : 71 عدد مرات الفوز : 28 | قبسات من حياة الصدّيقة فاطمة الزهراء عليها السّلام إن الحديث عن الزهراء عليها السّلام في أي جانب من جوانب حياتها وفيأي مرحلة من مراحل تلك الحياة لا ينفصل عن الحديث المسهب عن أشخاص لازموا حياتها،وشاركوها المعاناة والمحنة، ولذلك لا ينفك ذلك الحديث عن أمور وفضائل ومؤهلات جعلتمن الزهراء عليها السّلام وممّن عنينا من الأشخاص أناساً تقدّموا البشر، وفاقوهمعلماً وعملاً ونوراً وكمالاً، وقرباً من الله سبحانه دون أن يتقدموا نبيهم صلّىالله عليه وآله أو يسبقوه بقولٍ أو فعل. فالحديث عن فاطمة البنت عليها السّلام،يعود للأصل الطاهر المبارك والمنبت الزكي، فهي فاطمة بنت محمد صلّى الله عليه وآلهسيد الورى، وأمها خديجة عليها السّلام التي أقرأها جبريل عن ربها السلام.. « ولميولد لرسول الله صلّى الله عليه وآله من خديجة على فطرة الإسلام إلاّ فاطمة عليهاالسّلام.. والحديث عن فاطمة الزوجةعليها السّلام، يرتبط بالحديث عن سيد الأوصياء أمير المؤمنين وإمام المتقين علي ابنأبي طالب عليه السّلام أول المؤمنين، وأشدّ المجاهدين، وأعزّ المناصرين لله ورسولهوهو رجل « يحبّ الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، كرّار غير فرّار » كما وصفه الرسولصلّى الله عليه وآله في عشية معركة خيبر والحديث عنها كأمّ يتلازم معذكر سيدَي شباب أهل الجنة الحسن والحسين، عليهما السّلام، وأمّ المصائبزينب.. ولا ينفصل كل ذلك عن الإسهاب في ذكر المناقب المتكاملة لأهل البيت الذينأذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً، ففاطمة الابنة ملازمة لخير الورى صلّى اللهعليه وآله مع وبعد أمها عليها السّلام تنهل من فيضه وعلمه ونوره، وفاطمة الزوجةوالأم قدوة للنساء في حسن التبعّل والتربية، والريادة في الأمومة، والصبر والسعيلإسعاد بيت وأسرة، سعياً يرضاه الله لتستحق بذلك لقب سيدة نساء العالمين وحسبنا في هذه الصفحات أننتناول بعض الجوانب المضيئة من تلك الحياة القصيرة بمقياس الزمن والسنوات، العامرةبمقياس الفضائل والكرامات. فاطمة أم أبيها إذا أردناأن نتجنب الحديث عن العاطفة الأبوية والبنوية لفاطمة وأبيها صلّى الله عليه وآلهفإننا لن نغفل عن الفخر والكرامة التي يعتزّ ويتباهى بها الناس بصحبة رسولالإنسانية محمد صلّى الله عليه وآله وبالتالي تكون فاطمة عليها السّلام أكثر الناسصحبة وقرباً وتعلقاً واستفادة من أبيها صلّى الله عليه وآله، فهي لازمته منذ نعومةالأظفار في ذلك البيت النبوي الهانئ برضى الرب، المُنار ببهاء جبريل عليه السّلام،في ذلك الجو الرسالي النبوي ولدت ونشأت فاطمة الصديقة، تحبو بين يدي سيد الرسل صلّىالله عليه وآله وأولى المؤمنات، وتكبر مع تعاظم الرسالة وانتشارها.. وترعرعت فيهدءة ذاك البيت المكي على تراتيل ملائكة الرحمان، تغفو وتنتبه وتصحو على أصواتالتلاوة والعبادة والذكر.. لا يؤرق ليلها أو نهارها إلا أصداء أصوات المشركين تزعجأباها في سجوده في البيت الحرام يستهزئون، يتجرّأون ويؤذون الرسول والرسالة.. فتسرعفاطمة عليها السّلام تسابق الزمن في دفاعها عن أبيها صلّى الله عليه وآله، تمسح عنهالغبار والدماء، وترفع السلى عن ظهرهوتشاركه في الشِّعْب والحصار،تعاني كالمسلمين جوعاً وأذى وقطيعة رحم من قرشيي مكة.. وتلبي خديجة عليهاالسّلام نداء ربها، وتذر فاطمة عليها السّلام لأبيها صلّى الله عليه وآله يواسيأحدهما الآخر، ثم يهاجران تلقاء المدينة إرضاء للرب، وابتغاء تثبيت أركان الإسلامعلى أرض الأنصار. وفاطمة إلى جنب أبيها صلّى الله عليه وآله تلازمه وتتلقفمنه.. فعن عائشة قالت: « ما رأيت من الناس أحداً أشبه كلاماً وحديثاً برسول اللهصلّى الله عليه وآله من فاطمة، وكانت إذا دخلت عليه رحّب بها وقبّل يديها وأجلسهافي مجلسه، فإذا دخل عليها قامت إليه فرحّبت به فقبّلت يديه . وعنهاأيضاً: « ما كان من الرجال أحب إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله من علي، ولا منالنساء أحب إليه من فاطمة . وكيف لا تكون فاطمة عليهاالسّلام كذلك وهي أكثر الناس التزاماً بأوامر الله وطاعته وطاعة رسوله، بالأخذ عنالرسول صلّى الله عليه وآله، واحترامه وتقديره، وعدم التقدم بين يديه. فقد روي عنالصادق عليه السّلام: « قالت فاطمة عليها السّلام: لما نزلت « لا تجعلوا دعاءالرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضاً »: تهيّبتُ رسول الله صلّى الله عليه وآله أن اقولله: يا أبه. فجعلت أقول: يا رسول الله... ثم أقبل علَيّ فقال: يا فاطمة إنها لمتنزل فيكِ ولا في أهلك.. وفي حادثة أخرى تقول عليهاالسّلام: « فدخلت على النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلمت عليه ورجعت، فقال أميرالمؤمنين عليه السّلام: ما لكِ ؟ قالت: والله ما استطعت أن أكلم رسول الله صلّىالله عليه وآله من هيبته فهل يبقى تساؤل أو أدنى شكحول أهليتها لمقام سيدة النساء. وتقدير النبيّ صلّى الله عليه وآله لها حيث إنه « كان النبي صلّى الله عليه وآله إذا قدم من سفر بدأ بفاطمة فدخل عليها فأطال عندهاالمكث . و « كان النبي صلّى الله عليهوآله يبدأ في سفره بفاطمة ويختم بها. فدخوله عليها صلّى اللهعليه وآله لا لأنها ابنته فحسب، وإنما لقدَرْها وكرامتها وكرامة أهل بيتهاللمسلمين.. كيف لا وهي لم تحتج أكثر من إشارة منه لتسرع إلى أمره وإرضائه حيث « إنرسول الله صلّى الله عليه وآله دخل على ابنته فاطمة عليها السّلام وإذا في عنقهاقلادة، فأعرض عنها، فقطعتها ورمت بها، فقال لها: رسول الله صلّى الله عليه وآله: أنت مني يا فاطمة وفي رواية «... فنزعت قلادتهاوقرطيها ومِسكتيها، ونزعت الستر فبعثت به إلى أبيها وقالت: اجعل هذا في سبيل الله،فلما أتاه صلّى الله عليه وآله قال: قد فعَلَتْ، فداها أبوها ( ثلاث مرات ) ما لآلمحمد وللدنيا، فإنهم خُلِقوا للآخرة... » وفي رواية أضاف: « فإن هؤلاء أهل بيتي،ولا أحب أن يأكلوا طيباتهم في حياتهم الدنيا . فهذه فاطمة المرأة الطاهرةتلازم أباها ويلازمها، تعوّضه فَقْد أمه وفقد أمها، وتريه ما يحبّ أن يراه منها علىأحسن حال وكمال، من حيث الأدب والخلق والعبادة والزهد والطاعة والتقى. عن أمّسلمة قالت: « تزوجني رسول الله صلّى الله عليه وآله وفوّض أمر ابنته فاطمة إليّفكّنت أؤدبها، وكانت والله أأدبَ مني وأعرف بالأشياء كلها . وعن عائشة قالت: « ما رأيتأحداً قط أصدق من فاطمة غير أبيها صلّى الله عليه وآله.. وخير من وصفها به هو عليعليه السّلام إذ « سأل النبيُّ صلّى الله عليه وآله علياً عليه السّلام: كيف وجدتَأهلك ؟ قال: نعم العونُ على طاعة الله عبادة سيدة النساء عنالحسن عليه السّلام قال: « رأيت أمي فاطمة قامت في محرابها ليلة جمعتها، فلم تزلراكعة ساجدة حتى اتّضح عمود الصبح، وسمعتها تدعو للمؤمنين والمؤمنات وتسمّيهم وتكثرالدعاء لهم، ولا تدعو لنفسها بشيء، فقلت لها: يا أماه لِمَ لا تدعين ( لَم لم تدعي ) لنفسك كما تدعين لغيرك ؟ فقالت: يا بُنيّ، الجار ثم الدار . وعن ابن عباس عن آيةكانواقليلاً من الليل ما يهجعون( الذاريات / 17 ) قال: « نزلت في علي والحسن والحسين وفاطمة » وعن الحسن البصري قال: « ماكان في هذه الأمة أعبد من فاطمة، كانت تقوم حتّى تورّم قدماها . ومن شدة عبادة فاطمة عليهاالسّلام، وخشيتها من ربها ومن يوم الحساب وعمق إيمانها روي أنه لما نزلت آيةوإنّجهنم لموعدهم أجمعين... بكى النبيّ صلّى الله عليه وآله بكاء شديداً، وبكت صحابته لبكائه، ولميدروا ما نزل به جبرائيل عليه السّلام، ولم يستطع أحد من صحابته أن يكلّمه، وكانالنبيّ صلّى الله عليه وآله إذا رأى فاطمة فرح بها، فانطلق بعض أصحابه... وأخبرهابخبر النبيّ صلّى الله عليه وآله وبكائه... فلما دخلت فاطمة على النبيّ صلّى اللهعليه وآله... ثم قالت: يا أبتِ فديتك، ما الذي أبكاك ؟ فذكر لها ما نزل بهجبرائيل... فسقطت فاطمة عليها السّلام عليها السّلام على وجهها وهي تقول: الويل ثمالويل لمن دخل النار . فاطمة الزوجة والأم.. صبرومعاناة قد لا يتحمل قلب المؤمن ذكر الآلام والمآسي والمعاناة والظلاماتالتي لاقتها فاطمة عليها السّلام مع أمها عليها السّلام وأبيها صلّى الله عليه وآلهفي مكة أثناء الأذى والملاحقة والرمي والسلى والحجارة، ثم الحصار والتآمر.. ومرارةالهجرة عن الوطن، فضلاً عن عذاب الهجرة نفسها ومخاطرها، وملاحقة المشركين لها ولمنمعها في الطريق، وصدّ عليٍّ لهم عمن معه.. ولكنلم يكفِ فاطمة ما تحمّلته صابرة محتسبة في مكة حتى بدأت رحلتها الجهادية من نوع آخرفي المدينة المنورة، وخصوصاً بعد تزويجها ممن لولاه « لما كان لها كفوٌ على وجهالأرض » ابن عم أبيها صلّى الله عليهوآله علي ابن أبي طالب عليه السّلام. فلئن كانت المرأة غالباً تهنأ بدفء الحياةالزوجية واستقرارها، وقرب الزوج منها خصوصاً حين تكون قريبة عهد بالزواج، فلقد كانتفاطمة عليها السّلام مثالاً وقدوة للمؤمنات حيث كانت سعادتها منذ بدء زواجها بخروجزوجها عليه السّلام مع أبيها صلّى الله عليه وآله للغزو والجهاد في سبيل الله. ولاينسى المرء السفر والمشاق وطول المدة التي كان يستغرقها الغزو والسفر آنذاك، حيثكانت بعض الغزوات تمتد لأشهر أو أسابيع. وفاطمة عليها السّلام صابرة على غياب زوجهامع أبيها، راضية بذلك تحفظه في غيبته، وتربي ولده كما يرضى الله، فضربت المثلالأعلى لنساء المؤمنين في الصبر والمواساة والرضى بأمر الله وطاعته. ومن ناحيةأخرى فقد صبرت فاطمة على الفقر مع زوجها.. فبالإضافة لحالة الفقر العامة آنذاك كانتحياة علي وفاطمة عليها السّلام في بيتهما حياة عناء، بلحاظ المادة وشظفالعيش. فعن عمران بن الحصين قال: « كنت عند النبيّ صلّى الله عليه وآله جالساًإذ أقبلت ( فاطمة ) وقد تغير وجهها من الجوع. وقال لها علي يوماً: « يافاطمة هل عندك شيء ؟ قالت: والذي عظّم حقّك ما كان عندنا منذ ثلاثة أيام شيء. وقال لها رسول الله صلّىالله عليه وآله يوماً « ما لي أرى وجهك أصفر ؟ قالت: يا رسول الله الجوع . فما الذي كان يدفع فاطمةعليها السّلام للرضى والصبر على هذه المأساة لولا إيمانها وقناعتها بضرورة الجهادوالغزو في سبيل الله، لترتفع راية الإسلام، وبذلك تكون شريكة أبيها صلّى الله عليهوآله وبعلها عليه السّلام في الأجر والثواب ؟ ومن ناحية ثالثة كانت عليهاالسّلام مثال المرأة التي تلتزم بوصية رسول الله صلّى الله عليه وآله: « جهادالمرأة حسن التبعّل »، ولذلك فلنسمع} علياً عليه السّلام يصف حالها وهي تقوم بخدمةبيتها وتربية ابنائها: «.. إنها جرّت بالرحى حتّى أثر في نحرها، وكنست البيت حتىاغبرّت ثيابها، وأوقدت النار حتّى دكنت ثيابها، وأصابها من ذلك ضروعن أبي جعفر عليه السّلامقال: « إن فاطمة ضمنت لعلي عليه السّلام عمل البيت والعجين والخبز وقمّ البيت، وضمنلها علي عليه السّلام ما كان خلف الباب... » وعن سلمان الفارسي رضي اللهعنه: « كانت فاطمة جالسة قدامها رحى تطحن بها الشعير، وعلى عمود الرحى دم سائل ( منيدها ) والحسين في ناحية الدار يتضوّر من الجوع... » هذه هي فاطمة البتول أمّاًوزوجةً وبنتاً. قال الطريحي: « والبتول فاطمة الزهراء عليها السّلام بنت رسول اللهصلّى الله عليه وآله، قيل سمّيت بذلك لانقطاعها إلى الله وعن نساء زمانها فضلاً،وعن نساء الأمة فضلاً وحسباً وديناً » منقول وكل عام وانتم بخير واسئلكم الدعاء rfshj lk pdhm hgw]~drm th'lm hg.ivhx ugdih hgs~ghl hg.ivhx hgs~ghl pdhm ugdih th'lm
|
| |
![]() |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| الصدّيقة , الزهراء , السّلام , حياة , عليها , فاطمة , قبسات |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |
ماينشر في المجالس لا يعبر بالضرورة عن راي الادارة